‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات في السينما. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات في السينما. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 8 سبتمبر 2017

السينما و رمزية الزمن : أندري تاركوفسكي


ليس في إستطاعتنا أن نهمل مفهوم الوجود الزماني في أعمال السينما، ذلك كون أن هذا الأخير ندرك فيه عدة من العناصر و العوامل، التي تربطنا و تجعلنا نأرجح فكرنا مباشرة تجاه ما سميناه برمزية الزمن، إذ أن هذا الزمن المقصود لا وجود فعلي له في واقعنا، و إنما في ذواتنا و أذهاننا، يتلمس خفايا النفس بكيفية لا واعية، يتحقق هذا الوجود الزمني عبر عدة آليات في السينما، و لا يتقنه إلا رواد الشاعرية و الجمالية، الذين يقدمون أعمالهم في صيغ معظمها يميل إلى : الذكرى، اللحظة، الماضي .. فهناك عدة من المخرجين في تاريخ الصورة المتحركة، كان لهم دور و أداء كبير في هذا المجال، أما بالنسبة لي فقد تلمست هذا المفهوم بكل حذافيره، عند مخرج روسي إخترته كمثال و نمودج، يدعى " أندري تاركوفسكي" الذي أعتبره شخصيا من أفضل و أبرع رواد رمزية الزمن السينمائي.

الأربعاء، 24 مايو 2017

قراءة حول جمالية الصورة في المشهد الإخراجي

                                     (من فلم 'باري ليندون' 1975, للمخرج ستانلي كوبريك)

تلعب الصورة دورا مهما في المشهد الإخراجي للفلم، فكما أن اللوحة الفنية الثابتة تسحر عقل الإنسان، فكذلك السينما تعزف على العاطفة الإنسانية، من خلال صورها المتحركة و المبهرة التي تتشكل أمام المتفرج، فيخضع لها بطريقة لاواعية، تخوص به إلى جوهر الفكرة و تشده من أعماقه، غارقا في ألوان الصورة، مستشعرا لحظة وجودية تتمثل في أفق نفسيته و إدراكه.

لقد كان هناك الكثير من المخرجين في تاريخ السينما، مثل المخرج تاركوفسكي أو ستانلي كوبرينك، يلعبون على أوتار الصورة المتشكلة، بإعتبارها أداة تعبير بحد ذاتها تغني عن الحوار و الكلمات، و يعتمدون بشكل كبير على إدراج رمزية أو علامة تصاحب الصورة المطلوبة، سواء كان ذلك بكيفية ظاهرية أو باطنية، و هذا مما يدل على كون السينما و ألياتها، تمثل مدرسة فكرية مستقلة قائمة بذاتها.

الثلاثاء، 11 أبريل 2017

مقدمة قصيرة في فهم العلاقة بين السينما و الفلسفة

            
( المعلم و الفيزيائي و الكاتب في رحلتهم بحثا عن أرض الفردوس و الخلاص, من فلم 'ستالكر' 1979)

مما لاشك فيه أن السينما أصبحت تأخذ شكلا قويا و بارزا  في طرح المواضيع الفلسفية و صياغة الأفكار و التعبير عنها من خلال تحويلها إلى صور متحركة بصرية، خاصة عندما تجسد السينما تلك النظرية أو الفكرة الفلسفية في عناصرها و شخصياتها و مجالاتها, فالسينما تعتبر أفق و حقل إستنباطي للفلسفة و فيها يسعى الفيلسوف في التعبير عن رؤياه و فلسفته، منطلقا بذلك إلى المشاهد و الجمهور ، فيظهر الإنسجام و التناسق بينهم و يسحرهم -الفيلسوف- من خلال الكلمات العميقة و النقاشات الفكرية و الدراما الوجودية المدهشة، فالأفكار مثل : أصل الوجود، الحياة، الموت، الخير و الشر، الحب، المعاناة، المصير... عندما نجدها في الأفلام نرى أن لها طعم آخر مختلفا, و تكون ذات بعد حقيقي واقعي نعايشه عكس عندما نقرأها على أوراق الكتب.