من الضروري ذكر نقطة تطور الحبكة و طبيعتها، فالفلم لا يتضمن خلفية ثابته يسير عليها، بل يجعل شخصية واحدة تلعب دور المحرك، ثم ينطلق بنا نحور أماكن : مقهى، مكان الشغل، عيادة.. الخ، و أيضا إلى وجوه جديدة حسب كل حالة تمر بها الفتاة " كاري"، و التي يعايشها المشاهد بدوره
الفتاة المنعزلة
و الإنطوائية الغير الإجتماعية، هذه الصورة هي التي نلحظها في بداية الفلم عن
"كاري"، و لكن ما أن يمر الوقت حتى تبدأ في الخروج من دائرتها التي رسمتها،
فتبدأ بمحاولة التدخل في شؤون الآخرين، مثل استجابتها لأحد الإعلانات، ثم تشرع في خلق
علاقات متعددة مع عدة شبان وسط عدة مواقف
مضحكة.
"كاري" تحضر أسبوعيا
لجلسة عند طبيب نفسي الذي هو في نفس الوقت صديق أبيها، و هي فتاة يتيمة الأم تعيش في
نيويورك بعد إنتقالها من لندن، محاولاتها في إنشاء العلاقات تبوء بالفشل بدءا من علاقتها
مع أستاذها مرورا بآخرين، الفلم أحيانا يتلاعب في نقل المشاهد، مابين إعتبارها كخيال
او كحقيقة، خاصة مشهد العلاقة مع الأستاذ.
الجميل هو أن المخرجة تعتمد أسلوب الكوميديا في تقديم موضوع الوحدة و الإنطواء
كصورة إجتماعية، بمعنى آخر فكرة أن الإنسان يشعر بالعزلة بالرغم من وجوده وسط عدة اصدقاء؟
.. الفلم غني جدا بالنقاشات في مواضيع متغيرة : الجنس، الأخلاق، العائلة و غيرها، بالإضافة
إلى أن اللقاءات الحاصلة في الفلم هي من تحدد مصير "كاري."
تقييمي : 3/4

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق